السيد هاشم البحراني
308
مدينة المعاجز
المعافي والغالب القاهر " . فانصرف الرجل راجعا ، فلما كان من قابل قدم الرجل ومعه جملة قد حملها من أثمانها إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - ، فصار إليه وأنا معه ، فقال له : تخبرني أو أخبرك ؟ فقال الرجل : تخبرني يا أمير المؤمنين . قال : كأنك صرت إليها فجاءتك ولاذت بك خاضعة ذليلة ، فأخذت بنواصيها واحدا بعد آخر ( 1 ) . فقال الرجل : صدقت يا أمير المؤمنين ، كأنك كنت معي ، فهذا كان فتفضل بقبول ما جئتك به . فقال : امض راشدا بارك الله لك فيه ، وبلغ الخبر عمر فغمه ذلك حتى تبين الغم في وجهه ، وانصرف الرجل وكان يحج كل سنة ، ولقد أنمى الله ماله . قال : وقال أمير المؤمنين - عليه السلام : كل من استصعب عليه شئ من مال ، أو أهل ، أو ولد ، أو أمر فرعون من الفراعنة فليبتهل بهذا الدعاء ، فإنه يكفي مما يخاف إن شاء الله تعالى وبه القوة . ( 2 ) السابع والتسعون الرجل الذي مسخ كلبا بدعائه - عليه السلام - 193 - السيد الرضي في الخصائص أيضا : روي أن أمير المؤمنين عليا - عليه السلام - كان جالسا في المسجد ، إذ دخل عليه رجلان فاختصما إليه ،
--> ( 1 ) في البحار : واحدة بعد واحدة . ( 2 ) الخصائص : 48 وعنه الخرائج : 2 / 556 ح 15 وتفسير البرهان : 4 / 162 ح 2 . وفي مستدرك الوسائل : 8 / 266 ح 2 عنه وعن مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 310 وعن الشيخ الطوسي في كتاب كنوز النجاة . وأخرجه في البحار : 41 / 239 ح 10 عن الخرائج والمناقب ، وفي ج 95 / 191 ح 20 عن الخرائج .